أبو الصلاح الحلبي

226

الكافي في الفقه

وإن حضر الزمان وهو غير متمكن من فعله فهو في ذمته إلى حين إمكانه . وإن علق فعله بمكان معين كمكة أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله أو بعض مشاهد الأئمة عليهم السلام ، أو شرط فيه صفة ، فعليه فعله في المكان ، وعلى الصفة ، ولا يجزيه من دونهما . والمسنون أن يقول المكلف : إن كان كذا وكذا من المباح أو الطاعة فعلت كذا من الطاعات ، ولا يقول لله علي ، ولا يلزم على ( 1 ) الايجاب ، فهو بالخيار في الوفاء بالنذر والاخلال به ، والأداء أفضل . ومن عاهد الله سبحانه أن لا يفعل قبيحا ، أو يفعل طاعة في زمان معين لا مثل له ، ففعل القبيح فيه ، أو أخل بالطاعة مع ثبوت تكليفه ، لزمه ما يلزم المخل بفرض النذر المعين مختارا . وكذلك حكمه إذا عاهد الله أن لا يفعل قبيحا معينا أبدا ففعله . وإن كان المعهود معلقا بوقت له مثل أو بصفة ففعله في غيره أو بغير صفته فعليه استينافه في وقته وبصفته . ومن وعد غيره بما يحسن الوفاء به فعليه الوفاء به ، لأن خلفه كذب يجب اجتنابه ، وإن كان لو لم يف بالوعد لم يجب في الحكم إلزامه به . وإن كان الوعد قبيحا لم يجز الوفاء به ويلزم الاستغفار منه لقبحه .

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : ولا يعزم